شيخ حسين انصاريان (تعريب: كمال السيد)

84

رحلة في الآفاق والأعماق (شرح دعاء كميل)

« وَبِجَبَرُوتِكَ الَّتِى غَلَبْتَ بِهَا كُلَّ شَىْءٍ » وأسألك يا الهي بجبروتك الذي تقهر به الأشياء . جميع الأشياء والكائنات مغلوبة أمامك . الجبروت صفة مبالغة ، وتعني تعويض كل ما ينقص في الوجود في عالم الامكان حيث تتدفق النعم والخيرات وكل ما من شأنه أن يسد النقص الحاصل إلى حدّ الفيض . لم تكن المخلوقات في بداية خلقها شيئاً يذكر فصوّرها الأولية ذرية أو بذور صغيرة وحبّات أو نطف لا وزن لها . اللَّه الرحيم يجبر النقص لو نظرت بامعان إلى ما حولك لرأيت عجباً فهذه الشمس الساطعة التي هي جزء صغير جداً يضيع في عالم الشموس . هذه الشمس التي تبعث لنا النور والدف من وراء ملايين الأميال . هذه الشمس هي الجحيم المستعر حيث تبلغ درجة الحرارة في سطحها أكثر من ستة آلاف درجة مئوية ( 6093 ) أما أعماقها فلا يمكن تصوره . هذه الشمس تبعثر في كل ثانية أكثر من 000 ، 400 ، 12 طن من الطاقة ولو